dimanche 9 octobre 2011

إذهبوا فأنتم ....

إذهبوا فأنتم ....
...





الداء

إذهبوا فأنتم الداء، أنتم الغرباء عن الثورة، أنتم الداء والعلة ولا دواء يرجى من بقائكم، إرحلوا بعيدا عنا وخذوا أوهامكم معكم وأخرجوا من ديارنا، من مجالسنا، من حكومتنا، من قصورنا، من ترابنا. احملوا مطامعكم الجشعة واتركونا بسلام نلملم جرح الوطن المكبل بالديون والتعذيب والتهجير والتفقير والتغريب. لا تنسوا سندويتشاتكم المتعفنة نحن في غنى عنها، خذوها معكم علها تواسيكم في وحدتكم

لا أعرف كيف أصف كلام الباجي قايد السبسي الوزير المؤقت (عفوا يا سيادة الوزير، أعرف أن لك حساسية مرضية من كلمة "مؤقت"، سأسحب إذا هذه الكلمة وأستبدلها ب"الراحل قريبا") في حواره مع نيو يورك تايمز يوم الأربعاء 05 أكتوبر 2011

لقد صرح الوزير الراحل قريبا بأن التونسيين عبارة عن قطيع جائع يجب إطعامه تدريجيا بالحرية خشية الموت بالتخمة وأن لا نية له في إدخال البلاد في فوضى عبر إطلاق الحريات بصفة غير مدروسة وتحت سيطرة الحاكم الحكيم صاحب النظر السديد... الباجي قايد السبسي، في كلام هو أشبه بالإسطوانة البورقيبية المعدومة، أتى ليسخر من الشعب ويكرر حماقات زعيمه الأكبر ونظرياته حول سياسة المراحل.

سيدي الوزير الراحل قريبا، أذكر سيادتكم أن الإختيار كان ولازال بيد الشعب الثائر الذي لولا ثورته لما دخلت قصر القصبة ولا استقبلك رئيس أكبر قوة عظمى في العالم في بلاده... فلا يأخذك الغرور ويعميك عن حقيقة الفترة وواقع الأمور. لقد خرج الأمر من بين أيديكم أنتم "الدساترة" أو "التجمعيين" على حد السواء، الثاني ليس إلى وليدا واستمرار للأول. سياسة المراحل التي تحدث عنها هي التي كبلت تونس وكبتت الطاقات والكفاءات تحت ذريعة التدرج في الحرية وعدم جاهزية المجتمع وتفوق الحاكم على المحكوم... سياسة المراحل هي التي وأدت جمهورية وليدة كانت لديها الفرصة بعيد الإستقلال لتبني مجتمعا ديمقراطيا لولا تسلط زعيمك الأكبر وإرساء نظام الحزب الواحد تحت ذريعة وحدة الصف ثم قمع الصحافة والأحزاب والنقابات والحركات السياسية في السبعينات والثمانينات في فترة لم تشهد فيها تونس حركية وديناميكية فكرية وسياسية بتلك الأهمية. فعن أي مراحل وعن أي تدرج تتحدث يا سيدي؟ لقد تدرج نظام بورقيبة في إرساء الديكتاتورية وهدم كل مؤسسات الجمهورية بتسييس الإدارة ومنهجة التعذيب بإنشاء سباط الظلام الذي كان معارضوه يسامون فيه أشد أنواع العذاب واغتيال قيادات المعارضة المنافسين له. ألم تأت لنا سياسة المراحل البورقيبية ببن علي؟

كفانا سخرية سيدي الوزير الراحل قريبا، لقد صبر الشعب التونسي على أدائكم الهزيل المرتبك في هذه المرحلة الانتقالية التي تحملتم مسؤوليتها فلم تفلحوا لا في إصلاح قضاء ولا محاسبة فاسدين ولا تحرير إعلام ولا تعويض شهداء أو جرحى. لقد فشلتم سيدي الوزير الراحل قريبا وأولى وأكرم لكم أن ترحلوا مرفوعي الرأس

إرحل كريما وإن شئت أن تقدم خدمة لتونس فخذ معك أصدقائك الإحدى عشر ومخططكم الياسميني العبقري ورئيسكم الموقر


أيوب المسعودي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire