vendredi 25 janvier 2013

زمن النفاق السياسي

 زمن النفاق السياسي،




في هذا البرد القارس، تتهاطل الثلوج على مرتفعات الشمال الغربي الشامخ دون أن تطفئ قلوب شباب الكاف المحترقة غضبا وحسرة،
غضب على ساسة تونس الجدد الذين لا يختلفون في شيء عن سابقيهم في المكر والخداع والمناورة مع تميز في الغباء وقلة الحيلة والعمالة وارتهان مستقبل البلاد لقوى خارجية في وقت قياسي.
حسرة على نكبة الثورة التي أتت بمستبدين جدد، باسم الإسلام والعروبة وهما براء منهم، حسرة على دماء الشهداء الأبرار الذين زهقت أرواحهم هباء فلا محاسبة ولا تشغيل ولا حرية ولا عدالة بل رش وغش وتستر على القتلة.
غضب على نخبة سياسية هجرت سفينة الثورة المنكوبة بالغدر والمكر، نخبة مترنحة تلاطمها إغراءات السلطة والكراسي وأحزاب شقت صفوفها التلويحات بتخوير وزاري يقصي هذا ويغري ذاك،
حسرة على مجلس تأسيسي تتراقص فيه الديكة مستعرضة نشازها وجهلها وجبنها...
غضب على نخبة انقسمت بين تجمع جديد ملتح وتجمع قديم مهترء لا فرق بينهما سوى الشكل والإسم... قبل أن يتحالفا (قريبا)، باسم التوافق والمصلحة العليا للوطن... أو تحت إملاءات صندوق النقد الدولي والقوى العظمى التي تحركه...
في الأثناء، يخيط أبناء الكاف أفواههم تحت خيمة بسيطة، متلحفين بالعلم الوطني وبعض الأحلام والآمال، هناك أمام مقر الولاية، هناك أمام رمز السيادة والدولة، أو ما خيل لنا أنها دولة، يجوع الشباب في برد جبال الكاف، بعيدا عن ضوضاء العاصمة  ودفء قصور قرطاج والقصبة و باردو وأضواء الكاميرا المسلطة على النجوم الجدد.


ولكن حذاري حذاري من هذا الغضب،

وسحقا لكم جميعا والخزي والعار لخونة الثورة والوطن

http://www.facebook.com/lldh.kef


أيوب المسعودي 

mardi 1 janvier 2013

رسالة إلى ميمون وشيماء

بسم الله الرحمان الرحيم،

تونس، 01 جانفي 2013،



قال تعالى : "وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء 

وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"






حبيبَيَّ،

لا أدري وأنا أكتب هذه الأسطر متى سنلتقي من جديد لأضمكم إلى صدري وأنفض عن قلوبكم غبار أيام الغياب والوحشة؟ لا أدري متى، ولكن... مصير الأحباء أن يلتقوا، طال الزمن أو قصر!


ميمون، شيماء،

سيأتي اليوم الذي يشتد فيه عودكما لتقرآ وتعيا ما عشناه أنا وأنتم، وستفهمون حينئذ ما عشناه كلنا منذ 17 ديسمبر 2010 أو قبل ذلك، ستفهمون ما عاشه الوطن العزيز، وطني ووطنكم الذي لا وطن لنا غيره، من مسلسلات غدر ومعاناة. ستفهمون أن ما عشناه من تشتيت وتفريق وإبعاد محنة لا تضاهي تضحيات شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل عزة الوطن، ذلك الوطن الذي ما زال حلما لن يتحقق إلا بالحرية والعدالة.


ميمون، شيماء،

لم أرحل عن البيت إلا حاملا في حقيبتي أملا في الرجوع غانما بوطن، غانما بحلم، لا منكسرا بما اقترفه رفاق الأمس من غدر. لم أفارقكما إلا لحين، طامحا في وضع حجيرات وطن يأوينا أنا وأنتم وأبناءكم وأبناء أبنائكم، حالِمًا أن لا تكونوا مثل كل التونسيين، مشاريع مواطنين، مواطنين بلا وطن، مواطنين غرباء عن الوطن.


ميمون، شيماء،

في انتظار ذلك اليوم الذي سأعود فيه وأروي لكما حكايات عن الجن والسحرة، وعن الأيل والذئاب ، وعن الثورة والسباع، لكم مني أجمل تمنياتي بعام سعيد!



مع حبي وأشواقي

أيوب المسعودي