mardi 1 janvier 2013

رسالة إلى ميمون وشيماء

بسم الله الرحمان الرحيم،

تونس، 01 جانفي 2013،



قال تعالى : "وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء 

وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"






حبيبَيَّ،

لا أدري وأنا أكتب هذه الأسطر متى سنلتقي من جديد لأضمكم إلى صدري وأنفض عن قلوبكم غبار أيام الغياب والوحشة؟ لا أدري متى، ولكن... مصير الأحباء أن يلتقوا، طال الزمن أو قصر!


ميمون، شيماء،

سيأتي اليوم الذي يشتد فيه عودكما لتقرآ وتعيا ما عشناه أنا وأنتم، وستفهمون حينئذ ما عشناه كلنا منذ 17 ديسمبر 2010 أو قبل ذلك، ستفهمون ما عاشه الوطن العزيز، وطني ووطنكم الذي لا وطن لنا غيره، من مسلسلات غدر ومعاناة. ستفهمون أن ما عشناه من تشتيت وتفريق وإبعاد محنة لا تضاهي تضحيات شهدائنا الأبرار الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل عزة الوطن، ذلك الوطن الذي ما زال حلما لن يتحقق إلا بالحرية والعدالة.


ميمون، شيماء،

لم أرحل عن البيت إلا حاملا في حقيبتي أملا في الرجوع غانما بوطن، غانما بحلم، لا منكسرا بما اقترفه رفاق الأمس من غدر. لم أفارقكما إلا لحين، طامحا في وضع حجيرات وطن يأوينا أنا وأنتم وأبناءكم وأبناء أبنائكم، حالِمًا أن لا تكونوا مثل كل التونسيين، مشاريع مواطنين، مواطنين بلا وطن، مواطنين غرباء عن الوطن.


ميمون، شيماء،

في انتظار ذلك اليوم الذي سأعود فيه وأروي لكما حكايات عن الجن والسحرة، وعن الأيل والذئاب ، وعن الثورة والسباع، لكم مني أجمل تمنياتي بعام سعيد!



مع حبي وأشواقي

أيوب المسعودي

1 commentaire:

  1. صديقي أيوب أنا واثق أن وطنك و أبناؤك سيفخرون بك كما أفتخر بصداقتك

    RépondreSupprimer